مجد الدين ابن الأثير

376

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : سألناه في وقت شغله ، لم ننتظر فراغه . يقال : تغفلته واستغفلته : أي تحينت غفلته . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر " رأى رجلا يتوضأ فقال : عليك بالمغفلة والمنشلة " المغفلة : العنفقة ، يريد الاحتياط في غسلها في الوضوء سميت مغفلة لأن كثيرا من الناس يغفل عنها . ( غفا ) ( ه‍ ) فيه " فغفوت غفوة " أي نمت نومة خفيفة . يقال : أغفى إغفاء وإغفاءة إذا نام ، وقلما يقال : غفا . قال الأزهري : اللغة الجيدة : أغفيت . ( باب الغين مع القاف ) ( غفق ) ( ه‍ ) في حديث سلمان " إن الشمس لتقرب من رؤوس الخلق يوم القيامة حتى إن بطونهم تقول : غق غق " وفى رواية " حتى إن بطونهم تغق " أي تغلى . وغق غق : حكاية صوت الغليان . وتقول : سمعت غق الماء وغقيقه إذا جرى فخرج من ضيق ( 1 ) إلى سعة ، أو من سعة إلى ضيق ( 1 ) . ( باب الغين مع اللام ) ( غلب ) ( س ) فيه " أهل الجنة الضعفاء المغلبون " المغلب : الذي يغلب كثيرا . وشاعر مغلب : أي كثيرا ما يغلب . والمغلب أيضا : الذي يحكم له بالغلبة ، والمراد الأول . * وفى حديث ابن مسعود " ما اجتمع حلال وحرام إلا غلب الحرام الحلال " أي إذا امتزج الحرام بالحلال وتعذر تمييزهما كالماء والخمر ونحو ذلك صار الجميع حراما .

--> ( 1 ) في الأصل : " مضيق " . والمثبت من ا ، واللسان ، والقاموس .